عبد الملك بن زهر الأندلسي
280
التيسير في المداواة والتدبير
باللّفت أو بذكران حمام الأبراج ، وادهن مؤخر رأسه « 312 » في هذين العرضين بدهن بشامّي أو بدهن الضّرو بعد أن يخلط به شيء من دهن حبّ الخردل « 313 » قدر عشر دهن حب الضّرو . وجنّب العليل الأغذية الباردة « 314 » وجميع الأغذية الرطبة ، وإن كان في المبادئ الطبيعية ، وهي الإسطقسات ، البرودة مقترنة بالرطوبة في الماء ، قلما نجد مرضا بسبب رطب إلا وكأنه « 315 » يميل إلى البرد . فإن اعترض معترض في قولي بأن البرد أيضا في المبادئ مقترن باليبس في الأرض كان الجواب عليه ( من اعتراضه ) « 316 » فإنا ما دمنا أحياء لا ننفك عن شرب الماء نفسه ولسنا نستعمل شيئا من العناصر كما نستعمل الماء وحده . فإن اعترض ، وحق له أن يعترض بأنا لا ننفك من استعمال الجوهر الناري ( أو الكيفية النارية فان كل ما نأكله إنما نأكله وقد أخذته النار ونالته في الأكثر . وهذا يتخيل منه أنه اعتراض وإذا تأمله المتأمل وجده تخيّلا لا يوجب حجّة فإنما نستعمل الطبخ في الأكثر كان ذلك خبزا أو كان لحما أو غير ذلك بتوسط الماء ، فيكون مع الجوهر الناري ) « 317 » ما يعادله ويكافيه ، ويفضل من الماء ما نشربه صرفا فإن احتج « 318 » بما نستعمله من الحبوب المحمّصة « 319 » وباللحوم المشويّة قلنا له إنما قلت ( لك ) « 320 » في الأكثر . ومعلوم أن مثل هذه الحبوب يبقى الأكثر من الناس أياما كثيرة بل
--> ( 312 ) ط : رأس العليل ( 313 ) ب : الحرمل ( 314 ) ط : استقسات ، ك : اسطقصات ، والاسطقسات واحدها اسطقس وهي الماء والأرض والهواء والنار ( 315 ) ب : كان ( 316 ) ( من اعتراضه ) ساقطة من ط ، ك ( 317 ) الكلام بين الهلالين مكرر في ب ( 318 ) ب : احتج فيه ( 319 ) ل : الحمية ، ك : المجسمة ( 320 ) ( لك ) ساقطة من ب